الصبر للدكتور طه جابر العلواني رحمه الله تعالى
✳✳✳✳✳✳✳ الصبر✳✳✳✳✳✳✳ أ.د.طه جابر العلواني رحمه الله تعالى الصبر نصف الإيمان، ونصفه الثاني الشكر؛ لأنَّ هذه الحياة أيامها دُول بين مكاره تتطلب من الإنسان الصبر عليها وبين أمور محبوبة مرغوبة تقتضي من الإنسان الشكر لله تعالى عليها. والصبر في معناه القرآني حبس النفس على ما يقتضيه العقل والشرع، وإذا كان حبس النفس عن الجزع لمصيبة وقعت سُمِّي صبرًا، وأجمل أنواع الصبر عند الصدمة الأولى، عند وقوع المصيبة، ويستعمل الصبر عند حبس الشجاع نفسه على مقاومة عدوه، ولو فقد صبره وترك الميدان هاربًا سُمِّي جبانًا، والله -تبارك وتعالى- امتدح الصابرين في البأساء والضراء، وامتدح الصابرين والصابرات على ما أصابهم، وأمر نبيه -صلى الله عليه وآله وسلم- بالصبر على عبادة ربه وتحمل مشاق الدعوة إليه، وجعل الصبر والشكر من مصادر الحكمة: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ (إبراهيم:5)، وفي سورة لقمان (31)، وسبأ (19) والشورى (33)، كما أمر نبيه -صلى الله عليه وآله وسلم- بصبر شديد قائلاً له: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ (القلم:48) والإنسان (24)، ومن أسماء الله -تعالى- الصبور، ووعد الصابرين بالثواب العظيم ...