دور كايم، التربية الأخلاقية
"إن النشاط الإنساني حين لا يقيده شيء يضيع في الفراغ، ذلك الفراغ الذي يصوره النشاط لنفسه في صورة بهيجة مُسَمِيا إياه بذلك الاسم الخادع، اسم اللامتناهي.
فللخضوع وللنظام فائدته لا من أجل صلاح المجتمع فحسب، وليس فقط بوصفه وسيلة لا غنى عنها ولا يتم بدونها تعاون منتظم، وإنما من أجل صالح الفرد أيضا. فبِهِ نَعْتاد الاعتدال في رغباتنا، وهو الاعتدال الذي لا يمكن أن يشعر المرء بالسعادة بدونه. ومن هنا فإن له دوره الكبير في تكوين أهم ما يتصف به الإنسان ألا وهو شخصيته.
إذ أن هذه القدرة التي تمكننا من التحكم في أهوائنا ومقاومة نفوسنا، والتي نكتسبها بفضل الخضوع للنظام الأخلاقي هي الشرط الضروري لظهور الإرادة المفكرة......."
. «الفيلسوف دور كايم، التربية الأخلاقية»

تعليقات
إرسال تعليق