عوائق الذات مع الآخر

يتشيأُ الإنسان عندما يُسلم نفسه لتَقْيِيم الآخر، وحين يكون رِضاه عن ذاته مرهوناً بِرضا شخص آخر، حينها يُصبح قريباً جدا من وضعية عَبْدٍ لدى سيده لا يفعل إلاّ ما يُرْضِيه

     

-        بل قد يكون في وضع أصعب، فالعبد علاقته مع سيده، علاقة مادية إذعانية وجَبْرية، وجد نفسه عبدا وفرضتها ظروف اجتماعية واللاَّعدالة بشرية... ولم يكن اختيارا حرا أو رغبة في منه في هذه الحالة، بينما هذا الوضع السالف ذكره شبه اختياري، ولكنه نتيجة لخلل، في فهم الذات والآخر، وحدود أي علاقة اجتماعية عموماً.

-        أكيد هذا الإرتماء في حضن "الرضا من طرف الآخرين"، تتداخل في تهيئة أرضيته السيكولوجيا عوامل اجتماعية وتواصلية ونفسية واقتصادية عدة تلعب فيها أليات الهيمنة الرمزية والمادية، وطبيعة الوعي بالذات والعلائق والقيم التي ينتجها المجتمع ويستبطنها الفرد "الهابيتوس"، دورا أساسيا في تشكل بنى هذه العلاقة، علاقة الفرد مع ذاته ومع الآخر


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إثارة المعنى